ميرزا حسين النوري الطبرسي
295
مستدرك الوسائل
فتعال ، فانصرفت وجئت إلى شاطئ الفرات ، حتى إذا طلع الفجر اغتسلت وجئت ودخلت فلم أر عنده أحدا ، فصليت عنده الفجر وخرجت إلى الكوفة ( 12046 ) 2 - الشيخ محمد بن المشهدي في المزار : بإسناده إلى الأعمش قال : كنت نازلا بالكوفة ، وكان لي جار كثيرا ما كنت اقعد إليه ، وكانت ليلة الجمعة ، فقلت له : ما تقول في زيارة الحسين ( عليه السلام ) ؟ فقال لي : بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، فقمت من بين يديه وأنا ممتلئ غضبا ، وقلت : إذا كان السحر أتيته وحدثته من فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما يسخن الله به عينيه ، قال : فأتيته وقرعت عليه الباب ، فإذا أنا بصوت من وراء الباب : أنه قد قصد الزيارة في أول الليل ، فخرجت مسرعا فأتيت الحير ، فإذا أنا بالشيخ ساجد لا يمل من السجود والركوع ، فقلت له : بالأمس تقول لي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، واليوم تزوره ! فقال لي : يا سليمان لا تلمني ، فإني ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامة ، حتى إذا كانت ليلتي هذه ، رأيت رؤيا أرعبتني ، فقلت ، ما رأيت أيها الشيخ ؟ قال : رأيت رجلا لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق ، لا أحسن أصفه من حسنه وبهائه ، ومعه أقوام يحفونه حفيفا ويزفونه زفا ، بين يديه فارس على فرس ذنوب ( 1 ) ، على رأسه تاج للتاج أربعة أركان ، في كل ركن جوهرة تضئ مسيرة ثلاثة أيام ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : والاخر ، فقالوا : وصيه علي بن أبي طالب
--> 2 - مزار المشهدي ص 461 ، وعنه في البحار ج 101 ص 58 ح 26 . ( 1 ) الذنوب : الفرس الطويل الذنب أو الوافر شعر الذنب ( لسان العرب ( ذنب ) ج 1 ص 390 ) .